الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
251
تحرير المجلة ( ط . ج )
للغرماء إلزامه بالرجوع فيه وإن كان له ذلك . نعم ، لا ينفذ إبراؤه وإسقاطه بماله من ديون أو حقوق مالية . أمّا التصرّفات غير المالية كوصيته أو تدبيره اللذين لا ينفذان إلّا في ثلث الفاضل عن الدين ، وكالنكاح والطلاق والإقرار بالنسب وإن أوجب النفقة ولكنّه في الذمّة ، كما لو اقترض أو اشترى نسيئة أو باع سلما فضلا عمّا إذا كان موجبا لتحصيل المال مجّانا ، كالاحتطاب والاحتشاش والاتّهاب ، فهل تدخل في الحجر أم لا ؟ وجهان « 1 » أقواهما العدم . أمّا أمواله المتجدّدة بعد الحجر من أمواله المحجورة فهي تابعة لها ، والحجر لا يسقط عبارته فيجعلها لاغية كعبارة غير المميّز ، بل له أن يتوكّل عن الغير ، بل له أن يجري العقود على أمواله المحجورة فتنفذ بإجازة الغرماء أو الحاكم ، كما نصّت عليه : ( مادّة : 993 ) إذا باع السفيه . . . « 2 » . ولو فضل عن الديون فإن كان لارتفاع السوق فالحجر صحيح ويرّد إليه الزائد ، وإن كان لخطأ في التقدير حين الحجر كشف عن بطلانه وتمضي تصرّفاته الواقعة أثناء الحجر . الثاني : أنّ إقراراته بعد الحجر وديونه المتجدّدة تنفذ عليه وتبقى في ذمّته ولا يضربون مع الغرماء المتقدّمين في المال المحجور حتّى لو أقرّ بسبق الدين ، إلّا أن يصدقه الغرماء أو يثبت عند الحاكم ، كما في : ( مادّة :
--> ( 1 ) راجع المسألة في الجواهر 25 : 283 . ( 2 ) تقدّم ذكر هذه المادّة في ص 245 ( الهامش الأوّل ) .